٧٧ - وَبِهِ نا بِشْرٌ , عَنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ عِنْدَ مَوْتِهِ , فَقَالَ: " أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلَى , أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرُوا , وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلُوهُ , وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ " نا بِشْرٌ , قَالَ: تَلا الزُّبَيْرُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] . مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ , فَكَأَنَّمَا هُوَ قَدْ عَايَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّبِيِّينَ قَبْلَهُ , ثُمَّ تَلا: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: أَرَأَيْتَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَيَخْطُبُ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا؟ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ﴾ [الجمعة: ١١] . قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَ: بَلْ أَقْرَؤُهَا: ﴿قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] . قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ. عَنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ , فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي إِذَا أَرَادَتِ الْوُضُوءَ أَخَذَتِ الْمَاءَ بِيَدِهَا , ثُمَّ صَبَّتْهُ , ثُمَّ مَسَحَتْ وَجْهَهَا بِكَفَّيْهَا , قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , ثُمّ أَعَادَ عَلَيْهِ الثَّانِيَةِ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ , ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَهَلِ الْوُضُوءُ إِلا هَكَذَا؟ مَا عَهِدْنَاهُمْ يَلْطِمُونَ وُجُوهَهُمْ بِالْمَاءِ.