التعازي لأبي الحسن المدائني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله عن الحسن عن أبو الحسن عن سعيد أبي عثمان
١٣٠- أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الحسن، قال: أخبرنا أبو الحسن، عن سعيد أبي عثمان: أن رجلاً قال: خرجت إلى اليمن، فنزلت منزل امرأةٍ، فرأيت لها مالاً كثيراً، ورقيقاً وولداً، وحالاً حسنةً، فأقمت، حتى قضيت حوائجي، فلما أردت الرجوع، قلت لها: ألك حاجةٌ؟ قالت: نعم، كلما قدمت هذه البلاد، فانزل علي. ⦗٨٧⦘ فغبرت أعواماً، ثم أتيت اليمن، فأتيت منزل المرأة، فإذا حالها قد تغيرت، وذهب رقيقها، ومات ولدها، وباعت منزلها، وإذا هي تضحك! فقلت لها: أتضحكين مع ما قد نزل بك؟ قالت: يا عبد الله، كنت في حال النعمة، ولي أحزانٌ كثيرةٌ؛ فعلمت أن ذلك كان من قلة الشكر، فأنا اليوم في هذه النعمة أضحك شكراً لله ﷿ على ما أعطاني من الصبر. فقلت لعبد الله بن عمر [ما رأيت منها] ، فقال: ما كان صبر أيوب عند صبر هذه بشيء.