١٧٧٤ - أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَبَّ مِئِي أُلُوفٍ، لَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِدِرْهَمٍ أَوْ رَغِيفٍ، لَا يُرِيدُ إِلَّا نَفْسَ الصَّدَقَةِ الَّتِي يُبْتَغَى بِهَا ثَوَابُ اللَّهِ ﷿، وَعَلِمَ بِذَلِكَ الْمُعْطَي ⦗٦٧٤⦘، أَكَانَ ذَلِكَ يَطِيبُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَكَذَلِكَ لِلْكَثِيرِ مِنْ إِعْطَاءِ الصَّامِتِ، وَالْعَقَارِ، وَالْحَيَوَانِ وَغَيْرِهَا، إِذَا كَانَ يُرَادُ بِهَا الصَّدَقَةُ، بَلِ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْكَرَاهَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعْطِي إِنَّمَا قَصَدَ بِالْعَطِيَّةِ قَصْدَ الْهِبَةِ وَالنَّحْلِ بِقَلْبِهِ لِوَلَدِهِ، أَوْ لِأَقْرِبَائِهِ، أَوْ لِمَنْ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْنَبِيِّينَ، إِلَّا أَنَّهُ أَظْهَرَ الصَّدَقَةَ وَأَعْلَنَهَا لِيُؤَكِّدَهَا بِذَلِكَ لِلْمُعْطَى، وَلِأَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً لَهُ، فَلَا يَجُوزَ فِيهَا مَرْجِعٌ فِي الْحُكْمِ. كَانَ كَذَلِكَ فَهِيَ طَيِّبَةٌ لَهُ إِنْ شَاءَ.