١٢٣٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا قَوْلُ سُفْيَانَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ الزَّكَاةَ وَاجِبَةً عَلَيْهِ إِذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ، إِذَا كَانَ الدَّيْنُ فِي مَوْضِعِ الْمَلَاءَةِ وَالثِّقَةِ، فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَيْسَ بِمَرْجُوٍّ، كَالْغَرِيمِ يَجْحَدُهُ صَاحِبُهُ مَا عَلَيْهِ، أَوْ يُضَيِّعُ الْمَالَ، فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ رَبُّهُ، وَلَا يَعْرِفُ مَكَانَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَالُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنِّي لَا أَحْفَظُ ⦗٥٣١⦘ قَوْلَ سُفْيَانَ فِي هَذَا بِعَيْنِهِ، إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ لِشَيْءٍ مِمَّا مَضَى مِنَ السِّنِينَ، وَلَا زَكَاةَ سَنَتِهِ أَيْضًا، وَهَذَا عِنْدَهُمْ كَالْمَالِ الْمُسْتَفَادِ يَسْتَأْنِفُ بِهِ صَاحِبُهُ الْحَوْلَ.