٨٢٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا الْأَوْزَاعِيُّ فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رَأْيِهِ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا الْخُمُسُ لِلْأَصْنَافِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ، قَوْلُهُ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنفال: ٤١] . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ: حَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْفَيْءِ، حِينَ ذَكَرَ أَصْنَافَ الْأَمْوَالِ، فَقَرَأَ آيَةَ الْخُمُسِ، فَقَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ⦗٤٠٣⦘، وَأَمَّا عِظَمُ الْآثَارِ وَالسُّنَنُ فَعَلَى أَنَّ الْخُمُسَ مُفَوَّضٌ إِلَى الْإِمَامِ يَنْفُلُ مِنْهُ إِنْ شَاءَ.