٤٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﵎ ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] قَالَ: إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ، مِن خُزَاعَةَ وَمُدْلِجٍ، وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ مِنْ غَيْرِهِمْ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢١٣⦘ مِنْ تَبُوكَ، حِينَ فَرَغَ مِنْهَا، فَأَرَادَ الْحَجَّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ يَحْضُرُ الْبَيْتَ مُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ عُرَاةً، فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَحُجَّ حَتَّى لَا يَكُونَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا، فَطَافَا فِي النَّاسِ بِذِي الْمَجَازِ بِأَمْكِنَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَتَبَايَعُونَ فِيهَا كُلِّهَا، وَبِالْمَوْسِمِ كُلِّهِ، فَآذَنُوا أَصْحَابَ الْعَهْدِ بِأَنْ يَأْمَنُوا أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَهِي الأشْهُرُ الْحُرُمُ الْمُنْسَلِخَاتِ الْمُتَوَالِيَاتِ: عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى عَشْرٍ تَخْلُوَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرَ، ثُمَّ لَا عَهْدَ لَهُمْ وَآذَنَ النَّاسَ كُلَّهُمْ بِالْقِتَالِ، إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا