١٧٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: الْحَرَمُ كُلُّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ﵀: فَإِذَا كَانَتْ مَكَّةُ هَذِهِ سُنَنُهَا أَنَّهَا مُنَاخٌ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا، وَأَنَّهَا لَا تُبَاعُ رِبَاعُهَا، وَلَا يَطِيبُ كِرَاءُ بُيُوتِهَا، وَأَنَّهَا مَسْجِدٌ لِجَمَاعَةِ ⦗٨٦⦘ الْمُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ تَكُونُ هَذِهِ غَنِيمَةً، فَتُقْسَمُ بَيْنَ قَوْمٍ يَحُوزُونَهَا دُونَ النَّاسِ، أَوْ تَكُونُ فَيْئًا فَتَصِيرُ أَرْضَ خَرَاجٍ، وَهِيَ أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ الْأُمِّيِّينَ الَّذِينَ كَانَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ، أَوِ الْقَتْلُ فَإِذَا أَسْلَمُوا كَانَتْ أَرْضُهُمْ أَرْضَ عُشْرٍ، وَلَا تَكُونُ خَرَاجًا أَبَدًا؟ ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ مُفَسِّرًا حِينَ قَالَ: لَا تَحِلُّ غَنَائِمُهَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.