١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ؟ فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَ لَى إِحْدَى الْمَجْنَبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمَجْنَبَةِ الْأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ عَلَى الْحُسَّرِ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كَتِيبَتِهِ، فَنَظَرَ، فَرَآنِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ فَقَالَ: «اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ، وَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيُّ» فَهَتَفْتُ بِهِمْ، فَجَاءُوا حَتَّى أَطَافُوا بِهِ، وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا، فَلَمَّا أَطَافَتِ الْأَنْصَارُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعَهَا؟» قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى: «احْصُدُوهُمْ حَصْدًا، حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ مَنْ يَشَاءُ إِلَّا قَتَلَهُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُبِيحَتْ - أَوْ قَالَ: أُبِيرَتْ - خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ فَلَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ