١٧٢٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا قَدْ أَعْمَى اللهُ بَصَرَهُ وَهُوَ مُعَمًّى قَلْبُهُ، يُحِلُّ الْمُتْعَةَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَالشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ بِالدِّينَارِ وَالدِّينَارَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " يَا أَبَا صَالِحٍ، وَجِّهْنِي قِبَلَ وَجْهِهِ "، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: " إِنَّ الَّذِي أَعْمَى اللهُ بَصَرَهُ وَهُوَ مُعَمًّى قَلْبُهُ أَنْتَ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄، فَلَقَدْ كَانَتْ مَجَامِرُهَا ⦗٢١⦘ تَسْطَعُ لَيَالِيَ دَخَلَتْ مَكَّةَ "، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَأَتَيْتُ أَسْمَاءَ ﵂ فَأَخْبَرْتُهَا بِمَقَالَتِهِمَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَلَدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵄، وَاللهِ لَوْ سَمَّيْتُ رِجَالًا وُلِدُوا مِنْهَا يَعْنِي الْمُتْعَةَ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَأَقْبَلْتُ مَا أُمَالِكُ نَفْسِي فَرَحًا، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى قُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ مَا قَالَتْ أَسْمَاءُ ﵂، فَأَخَذَنِي ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، فَضَرَبَنِي مِائَةَ سَوْطٍ، وَحَلَقَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي، وَقَفَّانِي إِلَى الْكُوفَةِ