١٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّفَّارُ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فَطَافَ سَبْعًا، وَقُرَيْشٌ جُلُوسٌ بَيْنَ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ وَبَابِ بَنِي جُمَحٍ، فَقَالَ ﷺ بِيَدِهِ وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَوْثَانِهِمْ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، ثُمَّ خَرَجَ ﷺ، فَجَاءَ ابْنُ الزِّبَعْرَى، وَإِذَا قُرَيْشٌ تَسُبُّهُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ سَبَّنَا وَسَبَّ أَوْثَانَنَا، فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ لَقِيَ ابْنَ الزِّبَعْرَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَهِيَ لَنَا وَلِآلِهَتِنَا خَاصَّةً دُونَ الْأُمَمِ، أَوْ هِيَ لِجَمِيعِ الْأُمَمِ؟ قَالَ: " بَلْ هِيَ لَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْأُمَمِ "، قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى: خَصَمْتُكَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ؛ فَإِنَّكَ تُثْنِي عَلَى عِيسَى وَأُمِّهِ خَيْرًا، وَقَدْ عُبِدَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] ابْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ وَيُقَالُ: إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ كَانَ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ الصَّفَا