المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
١٦١٤٤ - عباس الترقفي، نا روّاد بن الجراح، نا أبو سعد الساعدي، عن أنس مرفوعًا: "من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له". وهذا أيضًا ليس بالقوي. قلت: أبو سعد مجهول. ما تجوز به شهادة أهل الأهواء قال الشافعي: كل من تأول فأتى شيئًا مستحلًا له كان فيه حد أو لم يكن لم ترد شهادته بذلك؛ ألا ترى أن ممن حمل عنه الدين ونصب علمًا في البلدان، من قد يستحل المتعة ومنهم من يستحل الدينار بعشرة دنانير يدًا بيد، ومنهم من قد تأول فاستحل سفك الدماء، ومنهم من تأول فشرب كل مسكر غير الخمر، ومنهم من أحل إتيان النساء في أدبارهن، ومنهم من أحل بيوعًا محرمة عند غيره، فإذا كان هؤلاء مع ما وصفت أهل ثقة في دينهم وقناعة عند من عرفهم وقد ترك عليهم ما تأولوا فأخطئوا فيه ولم يُخرَجوا بعظيم الخطأ إذا كان منهم على وجه الاستحلال كان جميع أهل الأهواء في هذه المنزلة.