١٣٠٧٦ - عثمان بن سعيد، قرأت على أبي اليمان (خ) (٥)، أن شعيب بن أبي حمزة حدثه عن الزهري (م) (٦)، عن سعيد أن أبا هريرة قال: "شهدنا مع رسول اللَّه خيبر ف قال رسول اللَّه لرجل ممن يدعي الإسلام: هذا من أهل النار. فلما القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراح فأثبتته، فجاء رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فقال يا رسور اللَّه، أرأيت الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار قد واللَّه قاتل في سبيل اللَّه أشد القتال وكثرت به الجراح. فقال رسول اللَّه ﷺ: أما إنه من أهل النار. فكأن بعض الناس يرتاب، فبينا هم على ذلك وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها سهمًا فانتحر به، فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه، قد صدق اللَّه حديثك، قد امتحن فلان فقتل نفسه. فقال: يا بلال، قم فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن اللَّه يؤيد الدين بالرجل الفاجر". قال الشافعي: لم يمنع رسول اللَّه ما استقر عنده من نفاقه وعلم إن كان علمه من اللَّه فيه من أن حقن دمه بإظهار الإيمان.