١٢٤٧٧ - الحسين بن الفرج، نا الواقدي في ذكر من قتل بأحد من المسلمين قال: "ومجذر بن ذياد قتله الحارث بن سويد غيلة، وكان من قصة المجذر أنه قتل سويد بن الصامت في الجاهلية، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة أسلم الحارث ومجذر فشهدا بدرًا فجعل الحارث يطلب مجذرًا ليقتله بأبيه فلم يقدر عليه يومئذ، فلما كان يوم أحد وجال المسلمون تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه، فرجع رسول اللَّه إلى المدينة، ثم خرج إلى حمراء الأسد، فلما رجع أتاه جبريل فأخبره وأمره بقتل الحارث، فركب رسول اللَّه إلى قباء، فلما رآه دعا عويمر بن ساعدة فقال: قدم الحارث إلى باب المسجد فاضرب عنقه بالمجذر بن ذياد فإنه قتله يوم أحد غيلة، فأخذه عويمر، فقال الحارث: دعني أكلم رسول اللَّه ﷺ. فأبى عليه عويمر فجابذه يريد كلام رسول اللَّه، ونهض رسول اللَّه يريد أن يركب فجعل الحارث يقول: قد واللَّه قتلته يا رسول اللَّه، واللَّه ما كان قتلي إياه رجوعًا عن الإسلام ولا ارتيابًا فيه، ولكنه حمية الشيطان وأمر وكلت فيه إلى نفسي فإني أتوب إلى اللَّه وأخرج ديته وأصوم شهرين وأعتق رقبة وأطعم ستين مسكينًا. وجعل يمسك بركاب النبي ﷺ وبنو مجذر حضور لا يقول لهم رسول اللَّه شيئًا حتى إذا استوعب كلامه قال: قدمه يا عويمر فاضرب عنقه. فضرب عنقه". ميراث الدم والعقل قال أبو شريح الكعبي (د) (٥)، قال رسول اللَّه ﷺ: " ألا إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل وإني عاقله فمن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه فأهله بين خيرتين بين أن يأخذوا العقل وبين أن يقتلوا".