١١٧٩٤ - الزعفراني، نا أبو عباد، نا جرير بن حازم، نا عيسى بن عاصم، عن زاذان قال: "كنا عند علي فذكر الخيار، فقال: إن أمير المومنين قد سألني عن الخيار فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها، فقال عمر: ليس كذلك، ولكن إن اختارت زوجها فليس بشيء وإن اختارت نفسها فواحدة وهو أحق بها، فلم أستطع إلا متابعة أمير المؤمنين عمر، فلما خلص الأمر إلي وعلمت أني مسئول عن الفروج أخذت بالذي كنت أرى فقالوا: واللَّه لئن جامعت عليه أمير المؤمنين عمر وتركت رأيك الذي رأيت إنه لأحب إلينا من أمر انفردت به بعده. فضحك ثم قال: أما إنه قد أرسل إليّ زيد بن ثابت فسأل زيدًا فخالفني وإياه، فقال زيد: إن اختارت نفسها فثلاث وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها. قال الزعفراني: نا عبد الوهاب عن جرير بهذا. إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن علي قال: "إذا خير الرجل امرأته، فاختارت زوجها فهي تطليقة وهو أملك برجعتها، وإن اختارت نفسها فطلقة بائن وهو خاطب من الخطاب. وكان زيد يقول: إن اختارت نفسها فهي ثلاث. وكان ابن مسعود يقول: إذا اختارت زوجها فليس بشيء، وإن اختارت نفسها فهي طلقة وهو أملك برجعتها". قول ابن مسعود موافق لقول عمر، وبه نقول؛ لموافقة ما ثبت من حديث عائشة ولموافقته معنى السنة المشهورة، عن ركانة، عن النبي ﷺ في البتة أنها رجعية مع النيّة، وأما علي فاختلف عنه في ذلك والأشهر ما مر. وكذلك رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج أن عليًّا قال: "إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها" وبه يقول قتادة. الثوري، عن مخول، عن أبي جعفر (١)، عن علي "إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فلا شيء". إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن أبي جعفر "وسألته عن التخيير عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها فقال: تطليقة رجعية. قلت: فإن اختارت زوجها؟ قال: فليست بشيء. قلنا: إن ناسًا يروون عن علي أنه قال: إن اختارت زوجها فتطليقة؟ فقال: هذا وجدوه في الصحف وأما ابن مسعود فالصحيح ما روينا عنه.