٨٠٢١ - عبد الرزاق، أنا معمر "قال لي أيوب ونحن ها هنا: اذهب بنا إلى خباء جعفر بن محمد؛ فإنه بلغني أنه أمر الناس أن لا ينفروا من جمع حتى تطلع الشمس، قال: فذهبت معه حتى أتينا فسطاطه، فإذا عنده قوم من العلوية وهو يتحدث معهم، فلما بصر بأيوب قام فخرج من فسطاطه حتى اعتنق أيوب، ثم أخذ بيده فحوله إلى فسطاط آخر كره أن يجلسه معهم، ثم دعا بطبق من تمر فجعل يناول أيوب في يده، ثم قال: اذهبوا إلى هؤلاء بطبق؛ فإنا إن بعثنا إليهم تركونا وإلا شنعوا علينا. فقال له أيوب: ما هذا الذي بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك أمرت الناس أن لا يدفعوا من جمع حتى تطلع الشمس، فقال: سبحان الله! خلاف سنة رسول الله، حدثني أبي عن جابر أن النبي ﷺ دفع من جمع قبل أن تطلع الشمس، ولكن الناس يحملون علينا ويروون علينا ما لا نقول، ويزعمون أن عندنا علمًا ليس عند الناس، والله إن عند بعض الناس لعلمًا ليس عندنا، ولكن لنا حق وقرابة. فلم يزل يذكر من حقهم وقرابتهم حتى رأيت الدمع يجري من عين أيوب". أخبرناه أبو الحسن العلوي، أنا الحافظ أبو حامد بن الشرقي - من حفظه - نا الذهلي، نا عبد الرزاق.