٦٧٧٩ - الحسين بن منصور، نا الحسين بن الوليد قال: "قدم علينا أبو يوسف من الحج، فأتيناه فقال: إني أريد أن أفتح عليكم بابًا من العلم همني تفحصت عنه [فقدمت] (٢) المدينة فسألت عن الصاع فقالوا: صاعنا هذا صاع رسول الله ﷺ قلت لهم: ما حجتكم في ذلك؟ قالوا: نأتيك بالحجة عندنا. فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شيخًا من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه كل رجل منهم يخبر عن أبيه أو أهل بيته أن هذا صاع رسول الله ﷺ فنظرت فإذا هي سواء، قال: فعيرته فإذا هو خمسة أرطال وثلث بنقصان معه يسير، فرأيت أمرًا قويًا فقد تركت قول أبي حنيفة في الصاع وأخذت بقول أهل المدينة. قال الحسين بن الوليد: فحججت من عامي ذلك فلقيت مالكًا فسألته عن الصاع فقال: صاعنا هذا صاع رسول الله ﷺ فقلت: كم رطلًا هو؟ قال: إن المكيال لا يرطّل هو هذا. فلقيت عبد الله بن زيد بن أسلم فقال: حدثني أبي، عن جدي أن هذا صاع عمر. قال محمد بن سعد الجلاب: سألت إسماعيل بن أبي أويس بالمدينة عن صاع النبي ﷺ فأخرج إليّ صاعًا عتيقًا باليًا، فقال: هذا صاع النبي ﷺ بعينه. فعيرته فكان خمسة أرطال وثلثًا. وقال محمد بن يحيى الذهلي "استعرت من إسماعيل بن أبي يونس صاع مالك فوجدت عليه مكتوبًا: صاع مالك بن أنس معير على صاع النبي ﷺ ولا أحسبني إلا عيرته بالعدس، فوجدته خمسة أرطال وثلثًا".