٣٨٤٤ - أبو خالد الأحمر، نا داود بن هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن طلحة النصري قال: " قدمت المدينة مهاجرًا، وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فقدمتها وليس لي عريف فنزلت الصفة، وكان رسول الله ﷺ يرافق بين الرجلين ويقسم بينهما مدًا من تمر، فبينا رسول الله ﷺ ذات يوم في صلاته إذ ناداه رجل فقال: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخُنف (٤)، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه ثم قال: لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البرير -وهو ثمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم وكان جل طعامهم من التمر، والذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه، وسيأتي عليكم زمان -أو من أدركه منهم- تلبسون أمثال أستار الكعبة، ويغدى ويراح عليكم بالجفان. قالوا: يا رسول الله، أنحن يومئذ خير أو اليوم؟ قال: بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض". قلت: إِسناده قوي، أخرجه أحمد في مسنده (٥)، رواه جماعة عن داود، ولا يعرف لطلحة سواه.