شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبيد الله بن محمد بن أحمد عن محمد بن جعفر عن محمد بن يونس عن رافع بن دحية المسلي عن عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة
١١٨٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا رَافِعُ بْنُ دِحْيَةَ الْمُسْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَاضِي الْبَصْرَةِ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي جَارِيَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ وَضِيئَةٌ، فَكُنْتُ بِهَا مُعْجَبًا، فَكَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِي، فَانْتَبَهْتُ، فَلَمْ أَجِدْهَا، فَلَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا وَقُلْتُ شَرٌّ، فَلَمَّا وَجَدْتُهَا وَجَدْتُهَا سَاجِدَةً وَهِيَ تَقُولُ: بِحُبِّكَ لِي §اغْفِرْ لِي، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: لَا تَقُولِي هَكَذَا قُولِي: بِحُبِّي لَكَ، فَقَالَتْ: يَا بَطَّالُ حُبُّهُ لِي أَخْرَجَنِي مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَحُبُّهُ لِي أَيْقَظَ عَيْنِي وَأَنَامَ عَيْنَكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَاذْهَبِي فَأَنْتَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، قَالَتْ: يَا مَوْلَايَ، أَسَأْتَ إِلَيَّ، كَانَ لِي أَجْرَانِ وَصَارَ لِي أَجْرٌ وَاحِدٌ
§سِيَاقُ مَا رُوِيَ وَمَا فُعِلَ مِنَ الْإِجْمَاعِ فِي آيَاتِ الْقَدَرِ وَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ جُمْهُورُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ حَتَّى قَدِمَ دِمَشْقَ فَوَقَعَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ، فَخَافَ عُمَرُ أَنْ يَقْدُمَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ كَانَ بِالشَّامِ فَقِيهًا، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَرَوَى لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضِ قَوْمٍ فَلَا تُقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا، فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَهُمْ عَلَى بَابِ الْجَابِيَةِ لِيَقُصَّ عَلَيْهِمْ وَيُعَرِّفَهُمْ سَبَبَ ان ْصِرَافِهِمْ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَأَمَرَ رَسُولُهُ اسْتِفْتَاحَ الْخَطِيبِ بِهَا: مِنْ يُضْلِلُ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَمَنْ يَهْدِي فَلَا مُضِلَّ لَهُ، فَقَالَ جَاثْلَيقُ النَّصَارَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَنْكَرَ الصَّحَابَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَاللَّهُ أَضَلَّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبيد الله بن محمد بن أحمد عن محمد بن جعفر عن محمد بن يونس عن رافع بن دحية المسلي عن عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة
١١٨٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا رَافِعُ بْنُ دِحْيَةَ الْمُسْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَاضِي الْبَصْرَةِ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي جَارِيَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ وَضِيئَةٌ، فَكُنْتُ بِهَا مُعْجَبًا، فَكَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِي، فَانْتَبَهْتُ، فَلَمْ أَجِدْهَا، فَلَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا وَقُلْتُ شَرٌّ، فَلَمَّا وَجَدْتُهَا وَجَدْتُهَا سَاجِدَةً وَهِيَ تَقُولُ: بِحُبِّكَ لِي اغْفِرْ لِي، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: لَا تَقُولِي هَكَذَا قُولِي: بِحُبِّي لَكَ، فَقَالَتْ: يَا بَطَّالُ حُبُّهُ لِي أَخْرَجَنِي مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَحُبُّهُ لِي أَيْقَظَ عَيْنِي وَأَنَامَ عَيْنَكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَاذْهَبِي فَأَنْتَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، قَالَتْ: يَا مَوْلَايَ، أَسَأْتَ إِلَيَّ، كَانَ لِي أَجْرَانِ وَصَارَ لِي أَجْرٌ وَاحِدٌ
سِيَاقُ مَا رُوِيَ وَمَا فُعِلَ مِنَ الْإِجْمَاعِ فِي آيَاتِ الْقَدَرِ وَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ جُمْهُورُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ حَتَّى قَدِمَ دِمَشْقَ فَوَقَعَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ، فَخَافَ عُمَرُ أَنْ يَقْدُمَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ كَانَ بِالشَّامِ فَقِيهًا، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَرَوَى لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضِ قَوْمٍ فَلَا تُقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا، فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَهُمْ عَلَى بَابِ الْجَابِيَةِ لِيَقُصَّ عَلَيْهِمْ وَيُعَرِّفَهُمْ سَبَبَ انْصِرَافِهِمْ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَأَمَرَ رَسُولُهُ اسْتِفْتَاحَ الْخَطِيبِ بِهَا: مِنْ يُضْلِلُ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَمَنْ يَهْدِي فَلَا مُضِلَّ لَهُ، فَقَالَ جَاثْلَيقُ النَّصَارَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَنْكَرَ الصَّحَابَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَاللَّهُ أَضَلَّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ