١٩١ - سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ التُّسْتَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ⦗١١٧⦘ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمُخَرِّمِيَّ، بِبَلْخٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَجَبِيَّ يَقُولُ لِرَجُلٍ وَهُوَ يُخَاطِبُهُ: «حُبِّي يَمْنَعُنِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ» الصُّحْبَةُ مَعَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالصُّحْبَةُ عَلَى وُجُوهٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا آدَابٌ وَمَوَاجِبُ وَلَوَازِمُ، فَالصُّحْبَةُ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى بِاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ، وَدَوَامِ ذِكْرِهِ، وَدَرْسِ كِتَابِهِ، وَمُرَاقبَةِ أَسْرَارِهِ أَنْ يَخْتَلِجَ فِيهَا مَا لَا يَرْضَاهُ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالصَّبْرِ عَلَى بَلَائِهِ، وَالرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِهِ، وَمَا يَنْحُو نَحْوَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الشَّرِيفَةِ. وَالصُّحْبَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، وَاجْتِنَابِ الْبِدَعِ، وَتَعْظِيمِ أَصْحَابِهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، وَمُجَانَبَةِ مُخَالَفَتِهِ فِيمَا دَقَّ وَجَلَّ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ. وَالصُّحْبَةُ مَعَ الصَّحَابَةِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ﵃ بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ، وَتَقْدِيمِ مَنْ قَدَّمُوهُ، وَحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِمْ، وَقَبُولِ قَوْلِهِمْ فِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ.