١٦٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا أَبُو عُمَيرٍ، نا ضَمرَةُ، عَن خَالِدِ بنِ حَازِمٍ، قَالَ: قَدِمَ الزُّهرِيُّ بَيتَ المَقدِسِ، فَجَعَلتُ أَطُوفُ بِهِ في تِلكَ المَوَاضِعِ، فَيُصَلِّي فِيهَا، ـ قَالَ: ـ قُلتُ: «إِنَّ هَاهُنَا شَيخًا يُحَدِّثُ عن الكُتُبِ، يُقَالُ لَهُ عُقبَةُ بنُ أَبِي زَينَبٍ، فَلَو جَلَسنَا إِلَيهِ»، ـ قَالَ: ـ فَجَلَسنَا إِلَيهِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِفَضَائِلِ بَيتِ المَقدِسِ، فَلَمَّا أَكثَرَ قَالَ الزُّهرِيُّ: «أَيُّهَا الشَّيخُ! إِن تَنتَهِي إِلَى مَا انتَهَى اللهُ إِلَيهِ! قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١]»، فَغَضِبَ عَلَيهِ، وَقَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُنقَلَ عِظَامُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَيهَا». * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * تَمَّتِ الفَضَائِلُ بِحَمدِ اللهِ، وَمَنِّهِ، وَحُسنِ تَوفيقِهِ، وَعَوْنِهِ (ظ/٢٥) (قِيلَ إِنَّ آدَمَ ﷺ أُهبِطَ بِأَرضِ الهِندِ، وَأَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ حَمَلَهُ مِئَةٌ وَخَمسُونَ رَجُلًا مِن بَنِيهِ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ، وَكَانَ طُولُهُ ثَلَاثِينَ مِيلًا، فَدَفَنُوهُ بِهَا، وَجَعَلُوا رَأسَهُ عِندَ الصَّخرَةِ، وَرِجلَهُ خَارِجًا مِن بَيتِ المَقدِسِ ثَلَاثِينَ مِيلًا. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ تَحتَ الأَرضِ، يَحمِلُونَ عِظَامَ وَلَدِ آدَمَ مِنَ المُؤمِنِينَ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ؛ لِيَهُونَ عَلَيهِمُ الحَشرُ وَيَومُ النُّشُورِ».) (¬١)