٧٥ - حدَّثَنَا عِيسَى، أَخبَرَنِي عَلِيٌّ، نا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ، نا رَوَّادُ بنُ الجَرَّاحِ، عن عُثمَانَ بنِ عَطَاءٍ، عن أَبِيهِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: « أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ القُرآنِ فِيمَا بَلَغَنَا، وَاللهُ أَعلَمُ، أَمرُ القِبلَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ صَلَّى هُوَ وَأَصحَابُهُ بِمَكَّةَ قِبَلَ الكَعبَةِ ثَمَانِ سِنِينَ، يُصَلُّونَ رَكعَتَينِ بِالغَدَاةِ وَرَكعَتَينِ بِالعَشِيِّ، فَلَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ أُمِرَ بِالصَّلَوَاتِ الخَمسِ، وَصَارَت الرَّكعَتَان لِلمُسَافِرِ، وَصَارَ لِلمُقِيمِ أَربَعُ رَكعَات، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَيلَتَينِ خَلَتَا مِن رَبِيعِ الأَوَّلِ، أَمَرَهُ اللهُ ﷿ أَن يُصَلِّيَ نَحوَ بَيتِ المَقدِسِ قِبلَةِ اليَهُودِ؛ لِئَلَّا يُكَذِّبَ بِهِ أَهلُ الكِتَابِ إِذَا صَلَّى قِبلَتَهِم مِمَّا يَجِدُونَ مِن نَعتِهِ في التَّورَاةِ، وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ (ظ/١١) وَأَصحَابُهُ أَوَّلَ مَقدَمِهِ إِلَى المَدِينَةِ سَبعَةَ عَشَرَ شَهرًا، وَصَلَّتِ الأَنصَارُ قِبَلَ بَيتِ المَقدِسِ سَنَتَينِ مِن قَبلِ الهِجرَةِ، فَذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٥]».