جرح وتعديل الجامع › حجة الوداع لابن حزم النسخ
every copy of this hadith فلان مقبول التعيين فلان مرجّح غير مقطوع فلان غير معيَّن: الاسم كما في النص فلان استثناء المالك، قيد المراجعة
حجة الوداع لابن حزم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1: أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي عن محمد بن أحمد بن مفرج عن محمد بن أيوب الصموت عن البزار عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن سعيد بن سليمان عن يزيد بن عطاء عن إسماعيل بن أبي خالد عن 'Abdullah bin Abi Awfa عن إنما - - جمع الإسناد 2: أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي عن محمد بن أحمد بن مفرج عن محمد بن أيوب الصموت عن البزار عن طليق بن محمد الواسطي عن سعيد بن سليمان عن يزيد بن عطاء عن إسماعيل بن أبي خالد عن 'Abdullah bin Abi Awfa عن إنما - - جمع ٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ، حَدَّثَنَا الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَطُلَيْقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: §إِنَّمَا - [٤٢٢] - جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَ عَامِهِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَمْ يَخْفَ عَنَّا أَنْ قَدْ قِيلَ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَطَاءٍ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ، وَلَكِنْ مَنِ ادَّعَى الْخَطَأَ عَلَى الرَّاوِي فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَهَؤُلَاءِ اثْنَا عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ كُلُّهُمْ يَصِفُ بِغَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا، وَهُمْ: عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَحَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَنْ سُرَاقَةَ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَالْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ " وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَهْلَهُ بِالْقِرَانِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَظَاهِرُ الْأَمْرِ أَنَّ الرِّوَايَةَ مُخْتَلِفَةٌ عَنْ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عَنْهُمْ كَمَا ذَكَرْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِفْرَادِ لِلْحَجِّ - [٤٢٣] -، وَمَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَتُّعِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الْقِرَانِ حَاشَا جَابِرًا فَإِنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ الْقِرَانُ وَالْإِفْرَادُ فَقَطْ، وَحَاشَا سُرَاقَةَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعِمْرَانَ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُمُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ. وَأَمَّا عُثْمَانُ، وَسَعْدٌ، وَمُعَاوِيَةُ فَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ إِلَّا مُتَمَتِّعًا فَقَطْ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِدْلَالُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَيْضًا إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَتُّعِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ص َلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ أَهَلَّ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مِنْ شَهْرِهِ ذَلِكَ. وَأَمَّا حَفْصَةُ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى فَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَيْءٌ غَيْرُ الْقِرَانِ فَقَطْ. فَأَمَّا عَنْ صِحَّةِ الْبَحْثِ وَتَحْقِيقِ النَّظَرِ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُضْطَرِبًا، بَلْ كُلُّهُ مُتَّفِقٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ فَبَيَانُ سُقُوطِ أَشْيَاءَ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهَا عِلَلٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى نَسْتَعِينُ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ رَوَاهُ عَنُ أَيُّوبَ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَيُقَالُ لِمَنْ قَالَ هَذَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ وُهَيْبًا وَمَعْمَرًا قَدْ رَوَيَاهُ عَنْ أَيُّوبَ، كَمَا ذَكَرْنَا فَسَمَّيَا الرَّجُلَ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ أَبُو قِلَابَةَ الْعَدْلُ الْإِمَامُ وَالْجَلِيلُ، وَمَنْ عَلِمَ أَوْلَى مِمَّنْ جَهِلَ، وَمَعْمَرٌ وَحْدَهُ لَوِ - [٤٢٤] - انْفَرَدَ هُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، لِأَنَّهُ أَجَلُّ مِنْهُ وَأَضْبَطُ وَأَحْفَظُ وَأَرْفَعُ طَبَقَةً بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ - [٤٢٥] -، فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَ مَعْمَرًا عَلَى ذَلِكَ وُهَيْبٌ؟ وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ بِدُونِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ؟ فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُمَا عَلَى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنَسٍ الْأَئِمَّةُ - [٤٢٦] - الْأَكَابِرُ الْحُفَّاظُ كَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلِ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ؟ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يُعْدَلُ بِهِ ابْنُ عُلَيَّةَ لَوِ انْفَرَدَ، فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعُوا؟ وَهَذَا لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ: إِنَّ أَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ رَوَى عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بِمَ أَهْلَلْتَ» ؟ قَالَ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: إِنَّ تَسْوِيغَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا لَا قَارِنًا؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ لَا يَحِلُّ أَصْلًا كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَنَقُولُ إِنَّ هَذَا الْقَائِلَ أَتَى بِمَا قَالَ مُدَّعِيًا دُونَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَيْءٍ يَشْغَبُ بِهِ، وَنَحْنُ نَحْتَجُّ لَهُ بِمَا يَتَّسِعُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِمَقَالَتِهِ فَنَذْكُرُ فِي ذَلِكَ
حجة الوداع لابن حزم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1: أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي عن محمد بن أحمد بن مفرج عن محمد بن أيوب الصموت عن البزار عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن سعيد بن سليمان عن يزيد بن عطاء عن إسماعيل بن أبي خالد عن 'Abdullah bin Abi Awfa عن إنما جمع الإسناد 2: أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي عن محمد بن أحمد بن مفرج عن محمد بن أيوب الصموت عن البزار عن طليق بن محمد الواسطي عن سعيد بن سليمان عن يزيد بن عطاء عن إسماعيل بن أبي خالد عن 'Abdullah bin Abi Awfa عن إنما جمع ٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ، حَدَّثَنَا الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَطُلَيْقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: إِنَّمَا ⦗٤٢٢⦘ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَ عَامِهِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَمْ يَخْفَ عَنَّا أَنْ قَدْ قِيلَ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَطَاءٍ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ، وَلَكِنْ مَنِ ادَّعَى الْخَطَأَ عَلَى الرَّاوِي فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَهَؤُلَاءِ اثْنَا عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ كُلُّهُمْ يَصِفُ بِغَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَارِنًا، وَهُمْ: عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَحَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ ﷺ قَرَنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَنْ سُرَاقَةَ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَالْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ " وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أَهْلَهُ بِالْقِرَانِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَظَاهِرُ الْأَمْرِ أَنَّ الرِّوَايَةَ مُخْتَلِفَةٌ عَنْ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عَنْهُمْ كَمَا ذَكَرْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِفْرَادِ لِلْحَجِّ ⦗٤٢٣⦘، وَمَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَتُّعِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الْقِرَانِ حَاشَا جَابِرًا فَإِنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ الْقِرَانُ وَالْإِفْرَادُ فَقَطْ، وَحَاشَا سُرَاقَةَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعِمْرَانَ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُمُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ. وَأَمَّا عُثْمَانُ، وَسَعْدٌ، وَمُعَاوِيَةُ فَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِلَّا مُتَمَتِّعًا فَقَطْ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِدْلَالُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَيْضًا إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَتُّعِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِأَنَّهُ أَهَلَّ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
بِأَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مِنْ شَهْرِهِ ذَلِكَ. وَأَمَّا حَفْصَةُ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى فَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ مِنْ فِعْلِهِ ﵇ شَيْءٌ غَيْرُ الْقِرَانِ فَقَطْ. فَأَمَّا عَنْ صِحَّةِ الْبَحْثِ وَتَحْقِيقِ النَّظَرِ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُضْطَرِبًا، بَلْ كُلُّهُ مُتَّفِقٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ فَبَيَانُ سُقُوطِ أَشْيَاءَ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهَا عِلَلٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى نَسْتَعِينُ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ رَوَاهُ عَنُ أَيُّوبَ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَيُقَالُ لِمَنْ قَالَ هَذَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ وُهَيْبًا وَمَعْمَرًا قَدْ رَوَيَاهُ عَنْ أَيُّوبَ، كَمَا ذَكَرْنَا فَسَمَّيَا الرَّجُلَ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ أَبُو قِلَابَةَ الْعَدْلُ الْإِمَامُ وَالْجَلِيلُ، وَمَنْ عَلِمَ أَوْلَى مِمَّنْ جَهِلَ، وَمَعْمَرٌ وَحْدَهُ لَوِ ⦗٤٢٤⦘ انْفَرَدَ هُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، لِأَنَّهُ أَجَلُّ مِنْهُ وَأَضْبَطُ وَأَحْفَظُ وَأَرْفَعُ طَبَقَةً بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ ⦗٤٢٥⦘، فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَ مَعْمَرًا عَلَى ذَلِكَ وُهَيْبٌ؟ وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ بِدُونِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ؟ فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُمَا عَلَى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنَسٍ الْأَئِمَّةُ ⦗٤٢٦⦘ الْأَكَابِرُ الْحُفَّاظُ كَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلِ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ؟ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يُعْدَلُ بِهِ ابْنُ عُلَيَّةَ لَوِ انْفَرَدَ، فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعُوا؟ وَهَذَا لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ: إِنَّ أَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ رَوَى عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِمَ أَهْلَلْتَ» ؟ قَالَ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: إِنَّ تَسْوِيغَهُ ﷺ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا لَا قَارِنًا؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ لَا يَحِلُّ أَصْلًا كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَنَقُولُ إِنَّ هَذَا الْقَائِلَ أَتَى بِمَا قَالَ مُدَّعِيًا دُونَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَيْءٍ يَشْغَبُ بِهِ، وَنَحْنُ نَحْتَجُّ لَهُ بِمَا يَتَّسِعُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِمَقَالَتِهِ فَنَذْكُرُ فِي ذَلِكَ
الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.