حجة الوداع لابن حزم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله عن أهللنا أصحاب محمد
٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: §أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَقُلْنَا: لَمَّا لَمْ تَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ - [١٥٢] -. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنَّ اسْتِهْلَالَ ذِي الْحِجَّةِ كَانَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَقَدِمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَذَلِكَ بِلَا شَكٍّ صَبِيحَةُ يَوْمِ الْأَحَدِ، وَبَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَبَيْنَ عَرَفَةَ خَمْسُ لَيَالٍ كَمَا ذَكَرَ جَابِرٌ، وَهِيَ لَيْلَةُ الإثْنَيْنِ، وَلَيْلَةُ الثُّلَاثَاءِ، وَلَيْلَةُ الْأَرْبِعَاءِ، وَلَيْلَةُ الْخَمِيسِ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَأَمَّا قَوْلُنَا: فَاسْتَلَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ثُمَّ طَافَ بِالْكَعْبَةِ سَبْعًا، رَمَلَ ثَلَاثًا مِنْهَا وَمَشَى أَرْبَعًا يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ مِنْهَا وَقَالَ بَيْنَهُمَا {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] ، وَلَا يَمَسُّ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْحَجَرِ ثُمَّ صَلَّى عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ أَتَى الْمَقَامَ قَبْلَ أنْ يَرْكَعَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا فَقَرَأَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨] : «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ، فَطَافَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ يَخُبُّ ثَلَاثًا وَيَمْشِي أَرْبَعًا إِذَا رَقِيَ عَلَى الصَّفَا اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ، وَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، وَوَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ، ثُمَّ يَدْعُو ثُمَّ يَفْعَلُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ
حجة الوداع لابن حزم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله عن أهللنا أصحاب محمد بالحج خالصا وحده، وقدم
٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَقُلْنَا: لَمَّا لَمْ تَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ⦗١٥٢⦘. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنَّ اسْتِهْلَالَ ذِي الْحِجَّةِ كَانَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَقَدِمَ ﵇ مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَذَلِكَ بِلَا شَكٍّ صَبِيحَةُ يَوْمِ الْأَحَدِ، وَبَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَبَيْنَ عَرَفَةَ خَمْسُ لَيَالٍ كَمَا ذَكَرَ جَابِرٌ، وَهِيَ لَيْلَةُ الإثْنَيْنِ، وَلَيْلَةُ الثُّلَاثَاءِ، وَلَيْلَةُ الْأَرْبِعَاءِ، وَلَيْلَةُ الْخَمِيسِ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَأَمَّا قَوْلُنَا: فَاسْتَلَمَ ﷺ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ثُمَّ طَافَ بِالْكَعْبَةِ سَبْعًا، رَمَلَ ثَلَاثًا مِنْهَا وَمَشَى أَرْبَعًا يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ مِنْهَا وَقَالَ بَيْنَهُمَا ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ، وَلَا يَمَسُّ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْحَجَرِ ثُمَّ صَلَّى عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ وَقَرَأَ ﵇ إِذْ أَتَى الْمَقَامَ قَبْلَ أنْ يَرْكَعَ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا فَقَرَأَ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] : «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ، فَطَافَ ﵊ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ يَخُبُّ ثَلَاثًا وَيَمْشِي أَرْبَعًا إِذَا رَقِيَ عَلَى الصَّفَا اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ، وَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، وَوَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ، ثُمَّ يَدْعُو ثُمَّ يَفْعَلُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ