١٤١١٥ - وَأَمَّا مُتْعَةُ النِّكَاحِ فَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا وَأَوْعَدَ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهَا بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهَا، وَبِذَلِكَ احْتَجَّ فِي بَعْضِ مَا رُوِيَ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ يَتْرُكُ رَأْيَهُ وَيَرُدُّ قَضَاءَ نَفْسِهِ بِخَبَرٍ يَرْوِيهِ غَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ فِيمَا انْتَشَرَ عَنْهُ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ وَمِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ خِلَافَ مَا يَرْوِيهِ بِنَفْسِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ مَا نَسْخَهُ عِنْدَهُ وَهُوَ كَقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ»، إِلَّا أَنَّ رَاوِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذَكَرَ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ، وَرَاوِي حَدِيثِ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ