١٣٩٩٨ - وَمَنِ ادَّعَى النَّسْخَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَاصِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَحِينَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يُسْلِمْ وَإِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَمَا أَحْدَثَ سَرِيَّةَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا مَعَهُ قُتِلَ أَبُو نُصَيْرٍ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَأَجَارَتْهُ زَيْنَبُ فَأَنْفَذْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِوَارَهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «أَكْرِمِي مَثْوَاهُ وَلَا يَخْلُصْ إِلَيْكِ فَإِنَّكِ لَا تَحِلِّينَ لَهُ»، فَكَانَ هَذَا بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الِامْتِحَانِ فِي الْهُدْنَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ بَضَائِعِ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ مَا رَوَى فِيهِ هَذَا الْمُدَّعِي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ؟