معرفة السنن والآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
١٣٨٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي أَنَّ ذَوَاتَ الْأَزْوَاجِ مِنَ الْإِمَاءِ يُحَرَّمْنَ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] مَقْصُورَةٌ عَلَى السَّبَايَا بِأَنَّ السُّنَّةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمَمْلُوكَةَ غَيْرَ الْمَسْبِيَّةِ إِذَا بِيعَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ لَمْ يَكُنْ بَيْعُهَا طَلَاقًا؛ لِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَ بَرِيرَةَ حِينَ عُتِقَتْ فِي الْمَقَامِ مَعَ زَوْجِهَا أَوْ فِرَاقِهِ، وَقَدْ زَالَ مِلْكُ بَرِيرَةَ بِأَنْ بِيعَتْ فَأُعْتِقَتْ فَكَانَ زَوَالُهُ بِمَعْنَيَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فُرْقَةٌ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فُرْقَةٌ لَمْ يَقُلْ: لَكَ الْخِيَارُ فِيمَنْ لَا عَقْدَ لَهُ عَلَيْهَا