٨٩٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَحْتَمِلُ قَوْلُ عَائِشَةَ: «تَرَكَ عَاشُورَاءَ» بِمَعْنًى يَصِحُّ إِلَّا «تَرَكَ إِيجَابَ صَوْمِهِ»، إِذْ عَلِمْنَا أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ الْمَفْرُوضُ صَوْمُهُ، فَأَبَانَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتَرَكَ اسْتِحْبَابَ صَوْمِهِ، وَهُوَ أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ عِنْدَنَا بِهِ، لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ عَلَى النَّاسِ»، وَلَعَلَّ عَائِشَةَ إِنْ كَانَتْ تَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ، ثُمَّ نُسِخَ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَأَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا صَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ كَانَ صَوْمُهُ فَرْضًا، ثُمَّ نَسَخَهُ تَرْكُ آمِرِهِ: «مَنْ شَاءَ أَنْ يَدَعَ صَوْمَهُ»