٨١٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ أَنَّ الْمُحَدِّثَ بِهِ لَمَّا كَانَ ثِقَةً اكْتُفِيَ بِخَبَرِهِ، وَلَمُ نَرُدَّهُ بِتَأْوِيلٍ، وَلَا بِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ، وَلَا بِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ، عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِمِثْلِهِ اكْتِفَاءً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمَّا دُونَهَا، وَبِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مَنْصُوصَةً بَيِّنَةً لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا تَأْوِيلُ كِتَابٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْلَمُ بِمَعْنَى الْكِتَابِ، وَلَا تَأْوِيلَ حَدِيثٍ جُمْلَةً يَحْتَمِلُ أَنْ يُوَافِقَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَنْصُوصِ وَيُخَالِفَهُ، وَكَانَ إِذَا احْتَمَلَ الْمَعْنَيَيْنِ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لَهُ، وَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لَهُ فِيهِ، وَلَمُ يُوهِنْهُ أَنْ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا وَاحِدٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا كَانَ ثِقَةً