معرفة السنن والآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٥٤٧٢ - وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى التُّقْيَةِ مِنْهُ؛ فَابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ أَنْ يَخَافَ مُعَاوِيَةَ فِي سُكُوتِهِ عَنْ فِعْلٍ أَخْطَأَ فِيهِ، وَكَانَ أَعْلَمَ وَأَرْوَعَ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَعْتَقِدُ خِلَافَهُ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَرْتَحِلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَيَمْلَئُونَ مَسَامِعَهُ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَكَيْفَ يُظَنُّ بِابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ: أَصَابَ مُعَاوِيَةُ فِي شَيْءٍ يُنْكِرُهُ بِقَلْبِهِ