٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣٨٦⦘ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَاضِي حِمْصَ، ثنا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، ثنا سَيْفُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْعَيَّارِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ ﷺ: «هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ لَا غَيْمَ فِيهِ، وَتَرَوْنَ الْقَمَرَ فِي لَيْلَةٍ لَا غَيْمَ فِيهَا؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ ﷺ: " فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخَاصِرُ رَبَّهُ مُخَاصَرَةً فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي هَلْ تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَلَمْ تَغْفِرْ لِي، فَيَقُولُ: بِمَغْفِرَتِي صِرْتَ إِلَى هَذَا ". قُلْتُ: حَدِيثُ الرُّؤْيَةِ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، لَيْسَ فِيهِ لَفْظُ الْمُخَاصَرَةِ. وَسَلَمَةُ بْنُ الْعَيَّارِ وَسَيْفُ ⦗٣٨٧⦘ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَمْ يَكُونَا يُذْكَرَا فِي الصِّحَاحِ، وَبِمِثْلِ هَذَا لَا يَثْبُتُ بِرِوَايَةِ أَمْثَالِهِمَا. ثُمَّ إِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مُخَاصَرَتِهِ مَلَائِكَةِ رَبِّهِ، أَوْ نِعْمَةِ رَبِّهِ، وَ الْمُخَاصَرَةُ الْمُصَافَحَةُ، وَقَدْ مَضَى فِي الرُّكْنِ أَنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ فِي الْآخِرَةِ لِلْعَرْشِ أَوْ غَيْرِهِ رُكْنٌ، أَوْ شَيْءٌ يُصَافِحُهُ عِبَادُ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يُصَافِحُونَ الرُّكْنَ فِي الدُّنْيَا وَيَسْتَلِمُونَهُ، تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى