الأسماء والصفات - البيهقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات - البيهقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو طاهر الفقيه عن أبو بكر القطان , ثما أحمد بن يوسف السلمي عن عبيد الله بن موسى عن مسعر عن قتادة , عمن عن عبد الله بن العباس القرشيليس من الرواة: ما كنت أدري ما قوله

١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ , ثَمَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ⦗١٦٥⦘ السُّلَمِيُّ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , أَنَا مِسْعَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﵄ قَالَ: " مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُهُ: افْتَحْ بَيْنَنَا حَتَّى سَمِعْتُ بِنْتَ ذِي يَزَنَ أَوِ ابْنَةَ ذِي يَزَنَ تَقُولُ: تَعَالَ أُفَاتِحُكَ أُقَاضِيكَ «وَمِنْهَا» الْكَاشِفُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَلَا يُدْعَى بِهَذَا الِاسْمِ إِلَّا مُضَافًا إِلَى شَيْءٍ فَيُقَالُ: يَا كَاشِفَ الضُّرِّ , أَوْ كَاشِفَ الْكَرْبِ , وَمَعْنَاهُ الْفَارِجُ وَالْمُجَلِّي يَكْشِفُ الْكَرْبَ وَيَجْلِي الْقَلْبَ , وَيُفَرِّجُ الْهَمَّ وَيُزِيحُ الضُّرَّ وَالْغَمَّ قُلْتُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ١٧] وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْمَدْيُونِ: «اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ كَاشِفَ الْغَمِّ» وَمِنْهَا «اللَّطِيفُ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الَّذِي يُرِيدُ بِعِبَادِهِ الْخَيْرَ وَالْيُسْرَ , وَيُقَيِّضُ لَهُمْ أَسْبَابَ الصَّلَاحِ وَالْبِرِّ قُلْتُ: أَرَادَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى مَا يُعْطِيهِ اللَّهُ ﷿ الْكُفَّارَ مِنَ الدُّنْيَا نِعْمَةً , أَوْ أَرَادَ الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً فِي أَسْبَابِ الدِّينِ وَأَرَادَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ عَامَّةً فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا نِعْمَةً فِي الْجُمْلَةِ , وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: اللَّطِيفُ هُوَ الْبَرُّ بِعِبَادِهِ الَّذِي يَلْطُفُ بِهِمْ مِنْ حَيْثِ لَا يَعْلَمُونَ , وَيُسَبِّبُ لَهُمْ مَصَالِحَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الشورى: ١٩] قَالَ: وَحَكَى أَبُو عُمَرَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: " اللَّطِيفُ الَّذِي يُوصِلُ إِلَيْكَ أَرَبَكَ فِي رِفْقٍ , وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ لَطَفَ اللَّهُ بِكَ أَيْ أَوْصَلَ إِلَيْكَ مَا تُحِبُّ فِي رِفْقٍ , قَالَ: وَيُقَالُ هُوَ الَّذِي لَطَفَ عَنْ أَنْ يُدْرَكَ بِالْكَيْفِيَّةِ وَمِنْهَا «الْمُؤْمِنُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُصَدِّقُ , لِأَنَّهُ إِذَا وَعَدَ صَدَقَ وَعْدَهُ , وَيُحْتَمَلُ ⦗١٦٦⦘ الْمُؤَمِّنُ عِبَادَهُ بِمَا عَرَّفَهُمْ مِنْ عِدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ وَيَجُورَ عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: أَصْلُ الْإِيمَانِ فِي اللُّغَةِ التَّصْدِيقُ , فَالْمُؤْمِنُ الْمُصَدِّقُ وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ وُجُوهًا: أَحَدُهَا أَنَّهُ يُصَدِّقُ عِبَادَهُ وَعْدَهُ وَيَفِي بِمَا ضَمِنَهُ لَهُمْ مِنْ رِزْقٍ فِي الدُّنْيَا , وَثَوَابٍ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الْحَسَنَةِ فِي الْآخِرَةِ , وَالْآخَرُ أَنَّهُ يُصَدِّقُ ظُنُونَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يُخَيِّبُ آمَالَهُمْ كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﷿: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي , فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ» وَقِيلَ: بَلِ الْمُؤْمِنُ الْمُوَحِّدُ نَفْسُهُ لِقَوْلِهِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ , وَقِيلَ: بَلِ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنْ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَذَابَهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي آمَنَ خَلْقُهُ مِنْ ظُلْمِهِ , وَقَدْ دَخَلَ أَكْثَرُ هَذِهِ الْوُجُوهِ فِيمَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ إِلَّا أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ وَمِنْهَا «الْمُهَيْمِنُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ لَا يُنْقِصُ الْمُطِيعِينَ يَوْمَ الْحِسَابِ مِنْ طَاعَاتِهِمْ شَيْئًا فَلَا يُثِيبُهُمْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الثَّوَابَ لَا يُعْجِزُهُ وَلَا هُوَ مُسْتَكْرَهٌ عَلَيْهِ فَيَضْطَرُّ إِلَى كِتْمَانِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ أَوْ جَحْدِهَا , وَلَيْسَ بِبَخِيلٍ فَيَحْمِلُهُ اسْتِكْثَارُ الثَّوَابِ إِذَا كَثُرَتِ الْأَعْمَالُ عَلَى كِتْمَانِ بَعْضِهَا , وَلَا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ بِمَا يُثِيبُ فَيَحْبِسُ بَعْضَهُ , لِأَنَّهُ لَيْسَ مُنْتَفِعًا بِمُلْكِهِ حَتَّى إِذَا نَفَعَ غَيْرَهُ بِهِ زَالَ انْتِفَاعُهُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ , وَكَمَا لَا يُنْقِصُ الْمُطِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا لَا يَزِيدُ الْعُصَاةَ عَلَى مَا اجْتَرَحُوهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ شَيْئًا , فَيَزِيدُهُمْ , عِقَابًا عَلَى مَا اسْتَحَقُّوهُ لِأَنَّ وَاحِدًا مِنَ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ , وَقَدْ سَمَّى عُقُوبَةَ أَهْلِ النَّارِ جَزَاءً , فَمَا لَمْ يُقَابِلْ مِنْهَا ذَنْبًا لَمْ يَكُنْ جَزَاءً , وَلَمْ يَكُنْ وِفَاقًا , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ شَرْحُ قَوْلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي الْمُهَيْمِنِ إِنَّهُ الْأَمِينُ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَأَصْلُهُ مُؤَيِمِنٌ فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ هَاءً لِأَنَّ الْهَاءَ أَخَفُّ مِنَ الْهَمْزَةِ , وَهُوَ عَلَى وَزْنِ مُسَيْطِرٍ , وَمُبَيْطِرٍ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.