شعب الإيمان - ت زغلول

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شعب الإيمان
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٦٦٠٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُعَيْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ الْبَجَلِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ. - [٢٤٠] - قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنَّ مَعْنَاهُ: فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي لِيُقْتَدَى بِي، وَيُعْمَلُ مِثْلُ عَمَلِي، لَيْسَ أَنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يُذْكَرَ وَيُثْنَى عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا" وَكَمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَرَآهُ جَارٌ لَهُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَغُفِرَ لِلْأَوَّلِ، يَعْنِي أَنَّ الثَّانِيَ أَخَذَ عَنْهُ وَتَابَعَهُ، وَهَذَا مُحْتَمَلٌ، وَمُحْتَمَلٌ غَيْرُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا عَمِلَ خَيْرًا سَرَّهُ أَنْ يُذْكَرَ بِهِ، فَيَكُونُ مَحْمُودًا فِي النَّاسِ لَا مَذْمُومًا، وَلَا حَمْدَ أَبْلَغَ مِنْ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ قَوَّامٌ بِحَقِّ رَبِّهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْمُرَاءَاةِ فِي شَيْءٍ، إِنَّمَا الْمُرَاءَاةِ أَنْ يَعْمَلَ الْخَيْرَ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى، وَلَا يَبْتَغِي بِهِ مَرْضَاتَهُ وَلَا ثَوَابَهُ، إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: هَذَا رَجُلٌ خَيِّرٌ، فَأَمَّا أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ بِالْحَقِيقَةِ وَيَسُرُّهُ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ مِنْهُ أَنَّهُ مِنْ عُمَّالِ اللهِ، فَإِنْ مَدَحُوهُ مَدَحُوهُ بِصَلَاحِهِ لِعِبَادَةِ اللهِ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَمَدَّحُ بِهِ النَّاسُ وَيُثْنِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، فَلَيْسَ هَذَا مِنَ الرِّيَاءِ فِي شَيْءٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى ذَمَّ قَوْمًا يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا فَعَلَ فَلَا ذَمَّ؟ فَكَيْفَ يُذَمُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ إِضَافَتُهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَا إِلَى غَيْرِهِ، كَمَا جَعَلَ مُخَّهُ مَقْصُورًا عَلَى عِبَادَتِهِ دُونَ غَيْرِهَا، إِنَّمَا الْمَذْمُومُ مَنْ يَعْمَلُ مَا أُمِرَ أَنْ يَبْتَغِيَ بِهِ وَجْهَهُ مَرِيدًا بِهِ وَجْهَ غَيْرِهِ، وَالْفَرَقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ لِمَنْ أَنْصَفَ قَالَ: وَاحْتَجَّ ذَلِكَ الْقَائِلُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ بِكَرَاهِيَةِ أَنْ يُزَكَّى الرَّجُلُ فِي وَجْهِهِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا، أَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ فَيَمْتَلِئُ مِنْهُ عُجْبًا وَمَدْحًا، وَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: أَنَا الْمَمْدُوحُ بِكَذَا وَكَذَا، وَيَسْتَهِينُ بِذَلِكَ غَيْرُهُ، وَمَا قُلْنَا غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ أَنْ يُسْمَعَ الرَّجُلُ يُضَافُ إِلَى مَوْلَاهُ بِالطَّاعَةِ وَحُسْنِ الْعِبَادَةِ يَسُرُّهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ مَنْزِلَةَ الْكَرَامَةِ مِنْ نَفْسِهِ، وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ الْحُسْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنْ وُفِّقَ لِعِبَادَتِهِ، وَالْأُخْرَى أَنْ جَعَلَهُ مَا إِذَا مُدِحَ بِاسْمِهِ، وَأُضِيفَ إِلَى مَا يَكُونُ مَرْجِعَهُ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ يُمْدَحُ بِمَا يُمْدَحُ - [٢٤١] - بِهِ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَأَهْلُهَا الرَّاكِنُونَ إِلَيْهَا، وَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ بَعِيدٌ، وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا هَكَذَا لَمَا كَانَ ذَلِكَ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ وَالَّذِي رَوَيْنَا فِيمَا مَضَى فِي مَعْنَى الْإِخْلَاصِ أَنَّ الَّذِي لَا يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى عَمَلِهِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ لِلَّهِ لَا لِيُحْمَدَ، ثُمَّ إِنْ عُلِمَ بِهِ فَحُمِدَ عَلَيْهِ وَسَرَّهُ ذَلِكَ فَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِخْلَاصِ كَمَا رَوَيْنَا فِي سَائِرِ الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَالَّذِي رَوَاهُ الْحَلِيمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ كَمَا

شعب الإيمان - ت زغلول
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٧٠٠٧ - وكما روي أن رجلا قام من الليل يصلي فرآه جار له فقام يصلي فغفر للأول يعني أن الثاني أخذ عنه وتابعه وهذا محتمل ومحتمل غيره وهو أنه إذا عمل خيرا سره أن يذكر به فيكون محمودا في الناس لا مذموما ولا حمد أبلغ من أن يقال: انه قوام بحق ربه وليس هذا من المراءاة في شيء إنما المراءاة أن يعمل الخير لا يريد به وجه الله تعالى ولا يبتغي به مرضاته ولا ثوابه إنما يريد به أن يقول الناس هذا رجل خير فأما أن يعمل لله بالحقيقة ويسره أن يعمل الناس منه أنه من عمال (¬١) الله فإن مدحوه مدحوه بصلاحه لعبادة الله لا لغير ذلك مما يتمدح به الناس ويثني بعضهم على بعض من أمور الدنيا فليس هذا من الرياء في شيء ألا ترى أن الله تعالى ذم قوما يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فدل ذلك على أن من أحب أن يحمد بما فعل فلا ذم فكيف يذم من أراد أن يكون إضافته إلى الله تعالى لا إلى غيره كما جعل [مخه] (¬١) مقصورا على عبادته دون غيرها، إنما المذموم من يعمل ما أمر أن يبتغي به وجهه مريدا به وجه غيره والفرق بينهما ظاهر لمن أنصف. قال: واحتج ذلك القائل بأن الحديث جاء بكراهية أن يزكى الرجل في وجهه فيقال له هذا أن يثنى عليه في وجهه فيمتلئ منه عجبا ومدحا ويقول: في نفسه أنا الممدوح بكذا وكذا ويستهين بذلك غيره وما قلنا غير هذا وهو أن يسمع الرجل يضاف إلى مولاه بالطاعة وحسن العبادة يسره أن الله تعالى أنزله منزله الكرامة من نفسه وجمع له بين الحسنيين أحدهما أن وفق لعبادته والأخرى أن جعله ما إذا مدح باسمه وأضيف إلى ما يكون مرجعه إليه من عبادته ولم يجعله يمدح بما يمدح به أبناء الدنيا وأهلها الراكنون إليها وبينهما بون بعيد ولولا أن هذا هكذا لما كان ذلك بشرى المؤمن كما قال النبي ﷺ: قال الإمام أحمد ﵀:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.