٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو سَالِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، صَاحِبُ الْجُنَيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْخَوَّاصَ، يَقُولُ: الْخَاسِرُ مَنْ رَاءَى النَّاسَ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِ، وَبَارَزَ بِالْقَبِيحِ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، وَالْهَالِكُ مَنْ ضَلَّ فِي آخِرِ سَفَرِهِ وَقَدْ قَارَبَ الْمَنْزِلَ، وَالأَعْمَى حَقًّا مَنْ عَمِيَ بَعْدَ الْبَصَرِ وَمَنْ لَمْ تَبْكِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ لَمْ تَضْحَكِ الآخِرَةُ إِلَيْهِ، وَعَلامَةُ قَسْوَةِ الْقَلْبِ الْغَفْلَةُ عَنِ الْمَوْعِظَةِ، وَمِنْ دَوَاعِي الْمَقْتِ ذَمُّ الدُّنْيَا فِي الْعَلانِيَةِ وَاعْتِنَاقُهَا فِي السِّرِّ. قَالَ: وَقَالَ الْجُنَيْدُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: خَفِ اللَّهَ يُلْهِمُكَ، وَاعْمَلْ لِلَّهِ لا يُحْوِجُكَ إِلَى ذَلِيلٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الأَخْبَارِيُّ، ثنا وُرَيْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرَ، قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , ﵇: مَنْ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي كِتَابِ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِ غُدْوَةً وَرَوَاحًا مَا دَامَ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْكِتَابِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي نَتَقَابَلُ بِاللَّيْلِ بِالْحَدِيثِ، فَرُئِيَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنَّا نَتَقَابَلُ فِيهِ عَمُودُ نُورٍ يَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا النُّورُ؟ فَقِيلَ: صَلاتُهُمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَقَابَلا. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ الصُّوفِيَّ، يَقُولُ: رُئِيَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي. فَقِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: بِصَلاتِي فِي كُتُبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يَسَارٍ النَّحْوِيُّ الأَنْبَارِيُّ فِي مَعْنَى أُمَّةٍ، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَالُ لَهُ: أُمَّةً، وأُمَّةٌ: جَمَاعَةٌ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣] . وَأُمَّةٌ: الدِّينُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢] . وَأُمَّةٌ: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨] . ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] . وَأُمَّةٌ: الرَّجُلُ الَّذِي يُؤْتَمُّ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠] . وَأُمَّةٌ: أَتْبَاعُ الأَنْبِيَاءِ ﵈، نَحْوَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَكَذَلِكَ أُمَّةِ مُوسَى، وَأُمَّةِ عِيسَى، وَأُمَّةٌ: الْعَامَّةُ، وَإِمَّةٌ بِكَسْرِ الأَلِفِ: النِّعْمَةُ. قَالَ أَحْمَدُ: أَنْشَدَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، يَظُنُّهُ لأَبِي الْعَتَاهِيَةِ: الْمَرْءُ دُنْيَا نَفْسُهُ فَإِذَا ... انْقَضَى فَقَدِ انْقَضَتْ تَغْتَالُهُ فِي غَابِهِ ... وَتَعُودُ فِيمَنْ خَلَّفَتْ مَا خَبَرُ مُرْضِعَةٍ بِكَأْسِ ... الْمَوْتِ تَفْطِمُ مَنْ غَذَتْ بَيْنَا تَوَدُّ صَلاحَهُ ... إِذْ أَفْسَدَتْ مَا أَصْلَحَتْ.