٢١٩٤ - قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: بَكَى شَجْوَهُ الْإِسْلَامُ مِنْ عُلَمَائِهِ ... فَمَا اكْتَرَثُوا لَمَّا رَأَوْا مِنْ بُكَائِهِ فَأَكْثَرُهُمْ مُسْتَقْبِحٌ لِصَوَابِ مَنْ ... يُخَالِفُهُ مُسْتَحْسِنٌ لِخَطَائِهِ فَأَيُّهُمُ الْمَرْجُوُّ فِينَا لِدِينِهِ ... وَأَيُّهُمُ الْمَوْثُوقُ فِينَا بِرَأْيِهِ وَالَّذِينَ أَثْنَوْا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلَى سَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَوْا وَقَدْ جَمَعَ النَّاسُ فَضَائِلَهُمْ وَعُنُوا بِسِيَرِهِمْ وَأَخَبَارِهِمْ، فَمَنْ قَرَأَ فَضَائِلَهُمْ وَفَضَائِلَ مَالِكٍ وَفَضَائِلَ الشَّافِعِيِّ وَفَضَائِلَ أَبِي حَنِيفَةَ بَعْدَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ⦗١١١٨⦘ وَالتَّابِعِينَ ﵃ وَعُنِيَ بِهَا، وَوَقَفَ عَلَى كَرِيمِ سِيَرِهِمْ وَسَعَى فِي الْإِقْتِدَاءِ بِهِمْ، وَسَلَكَ سَبِيلِهِمْ فِي عِلْمِهِمْ وَفِي سَمْتِهِمْ وَهْدَيْهِمْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ عَمَلًا زَاكِيًا نَفَعَنَا اللَّهُ ﷿ بِحُبِّهِمْ جَمِيعِهِمْ