المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
[٢٥٦٤] - (٤٦٨٦) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ, نا أَبُومُعَاوِيَةَ, نا بُرَيْدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «
إِنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» , ثُمَّ قَرَأَ: «{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}» .
سُورَةُ يُوسُفَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَقَالَ فُضَيْلٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: {مُتَّكَأً} الاتْرُجُّ , قَالَ فُضَيْلٌ: الاتْرُنجُ بِالْحَبَشِيَّةِ مُتْكًا, وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: مُتْكًا كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ, وَقَالَ قَتَادَةُ: {لَذُو عِلْمٍ} عليم عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ, وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: {صُوَاعَ الْمَلِكِ} مَكُّوكُ الْفَارِسِيِّ الَّذِي تَلْتَقِي طَرَفَاهُ كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الاعَاجِمُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {تُفَنِّدُونِ} تُجَهِّلُونِ, غَيَابَةٌ كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ, وَالْجُبُّ الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ, {بِمُؤْمِنٍ لَنَا} بِمُصَدِّقٍ, {أَشُدَّهُ} قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ, يُقَالَ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ, وَالْمُتَّكَأُ مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ, وَأَبْطَلَ الَّذِي قَالَ الاتْرُنْجَ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الاتْرُنجُ فَلَمَّا احْتُجَّ
عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ الْمُتَّكَأُ مِنْ نَمَارِقَ فَرُّوا إِلَى أشَرَّ مِنْهُ وَقَالَوا: إِنَّمَا هِيَ الْمُتْكُ سَاكِنَةَ التَّاءِ وَإِنَّمَا الْمُتْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ, وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا المَتْكَاءُ وَابْنُ الْمَتْكَاءِ, فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْمُتَّكَإِ.
{شَغَفَهَا} يُقَالَ إلى شِغَافَهَا وَهُوَ غِلَافُ قَلْبِهَا, وَأَمَّا شَعَفَهَا فَمِنْ الْمَشْغُوفِ, {أَضْغَاثُ} مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ وَالضِّغْثُ مِلْءُ الْيَدِ مِنْ الحَشِيشِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمِنْهُ {خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} لَا مِنْ قَوْلِهِ {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} وَاحِدُهَا ضِغْثٌ, نَمِيرُ: مِنْ الْمِيرَةِ, {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ, أَوَى إِلَيْهِ ضَمَّ إِلَيْهِ, السِّقَآيَة مِكْيَالٌ, {اسْتَيْأَسُوا} يَئِسُوا من اليأس, {لاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ, {خَلَصُوا نَجِيًّا} اعْتَزَلُوا نَجِيًّا وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ, يَتَنَاجَوْنَ الْوَاحِدُ نَجِيٌّ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ, {تَفْتَأُ} لَا تَزَالُ, {حَرَضًا} مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ, تَحَسَّسُوا تَخَبَّرُوا, {مُزْجَاةٍ} قَلِيلَةٍ, {غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ, سَوَّلَتْ زَيَّنَتْ, مثواه مقامه, وألفيا وجدا, قَالَ عِكْرِمَةُ: {هَيْتَ} بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ, قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ.
بَاب
{وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ}
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
[٢٥٦٤]- (٤٦٨٦) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ, نا أَبُومُعَاوِيَةَ, نا بُرَيْدُ بْنُ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «
إِنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» , ثُمَّ قَرَأَ: «﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾».
سُورَةُ يُوسُفَ
﷽
وَقَالَ فُضَيْلٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مُتَّكَأً﴾ الاتْرُجُّ (١) , قَالَ فُضَيْلٌ: الاتْرُنجُ بِالْحَبَشِيَّةِ مُتْكًا, وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: مُتْكًا كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ, وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ﴾ عليم عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ, وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ مَكُّوكُ الْفَارِسِيِّ الَّذِي تَلْتَقِي طَرَفَاهُ كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الاعَاجِمُ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُجَهِّلُونِ, غَيَابَةٌ كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ, وَالْجُبُّ الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ, ﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُصَدِّقٍ, ﴿أَشُدَّهُ﴾ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ, يُقَالَ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ, وَالْمُتَّكَأُ مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ, وَأَبْطَلَ الَّذِي قَالَ الاتْرُنْجَ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الاتْرُنجُ فَلَمَّا احْتُجَّ
عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ الْمُتَّكَأُ مِنْ نَمَارِقَ فَرُّوا إِلَى أشَرَّ مِنْهُ وَقَالَوا: إِنَّمَا هِيَ الْمُتْكُ سَاكِنَةَ التَّاءِ وَإِنَّمَا الْمُتْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ, وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا المَتْكَاءُ وَابْنُ الْمَتْكَاءِ, فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْمُتَّكَإِ.
﴿شَغَفَهَا﴾ يُقَالَ إلى شِغَافَهَا وَهُوَ غِلَافُ قَلْبِهَا, وَأَمَّا شَعَفَهَا فَمِنْ الْمَشْغُوفِ, ﴿أَضْغَاثُ﴾ مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ وَالضِّغْثُ مِلْءُ الْيَدِ مِنْ الحَشِيشِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمِنْهُ ﴿خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ لَا مِنْ قَوْلِهِ ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ وَاحِدُهَا ضِغْثٌ, نَمِيرُ: مِنْ الْمِيرَةِ, ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ, أَوَى إِلَيْهِ ضَمَّ إِلَيْهِ, السِّقَآيَة مِكْيَالٌ, ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا من اليأس, ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ, ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ, يَتَنَاجَوْنَ الْوَاحِدُ نَجِيٌّ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ, ﴿تَفْتَأُ﴾ لَا تَزَالُ, ﴿حَرَضًا﴾ مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ, تَحَسَّسُوا تَخَبَّرُوا, ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قَلِيلَةٍ, ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ, سَوَّلَتْ زَيَّنَتْ, مثواه مقامه, وألفيا وجدا, قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿هَيْتَ﴾ بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ, قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ.
بَاب
﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ﴾