٨٥٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ المُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، قَالا: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْتَيَهْنَا إِلَى القَبْرِ، وَلَمَّا يُلْحَدُ فَجَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُؤوسِنَا الطَّيْرَ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْكُتُ فِي الأَرْضِ وَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ، وَقَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، وَقَالَ: إِنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ يُصْعَدُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عَلِيِّينَ، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾، ثُمَّ ذَكَرَ الكَافِرَ، وَأَنَّ رُوحَهُ إِذَا انْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا أُغْلِقَت دُونَهُ، فَيُرْمَى بِهِ مِنَ السَّمَاءِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهُ ﷿: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ، مِنْهُمْ جَرِيرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ، تَقَدَّمَ بِطُولِهِ.