١٢ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الْغَازِي، أَخْبَرَكُمْ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْعَطَّارُ، بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، أَحْسَبُهُ فِي الثَّامِنِ مِنْ فَوَائِدِهِ، قَالَ: فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيِّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَكَانَ إِلْفًا لأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَصَدِيقًا لَهُ، قَالَ: مَضَيْتُ يَوْمًا مَعَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا إِلَى الْقَاضِي يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ فِي حَاجَةٍ لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي: عَنْ حَالِهِ؟ فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهِ: الأَمْرُ فِي جَدٍّ وَأَنْتَ تَهْزِلُ لا يَنْفَعُ الْهِلْيُونُ وَالأطريفلُ انْخَرَقَ الأَعْلَى وَجَارَ الأَسْفَلُ كَيْفَ تَجِدْكَ أَنْتَ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: إِنَّا كَمَا قَالَ الأَوَّلُ: أُرَانِي كُلَّ يَوْمٍ فِي انْتِقَاصٍ ... وَلا يَبْقَى عَلَى النُّقْصَانِ شَيُّ طَوَى الْعَصْرَانِ مَا نَشَرَاهُ مِنِّي ... فَأَخْلَقَ جِدَّتِي نَشْرٌ وَطَيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَحَادِيثَ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَرَوَى هُوَ أَيْضًا عَنِ الْحَارِثِ