٢٠ - الثَّانِي: عَن عبد الله بن عمر - لمُسلم: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُعْطي عمر الْعَطاء. وَعَن عبد الله بن السَّعْدِيّ لَهما: أَن عمر قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعطيني الْعَطاء فَأَقُول: أعْطه من هُوَ أفقر إِلَيْهِ مني: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " خُذْهُ، وَمَا جَاءَك من هَذَا المَال وَأَنت غير مشرفٍ وَلَا سائلٍ فَخذه، وَمَا لَا، فَلَا تتبعه نَفسك ". وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب: " خُذْهُ فتموله وَتصدق بِهِ ". وَفِي رِوَايَة عَمْرو، عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم: " أَو تصدق بِهِ "، زَاد فِي رِوَايَة عَمْرو: من أجل ذَلِك كَانَ ابْن عمر لَا يسْأَل أحدا شَيْئا، وَلَا يرد شَيْئا أعْطِيه. وَفِي حَدِيث بكير عَن بسر بن سعيد أَن ابْن السَّاعِدِيّ الْمَالِكِي قَالَ: استعملني عمر على الصَّدَقَة، فَلَمَّا فرغت مِنْهَا وأديتها إِلَيْهِ، أَمر لي بعمالة، فَقلت: إِنَّمَا عملت لله وَأجْرِي على الله. فَقَالَ: خُذ مَا أَعْطَيْت، فَإِنِّي عملت على عهد رَسُول الله ﷺ، فعملني، فَقلت مثل قَوْلك، فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ: " إِذا أَعْطَيْت شَيْئا من غير أَن تسْأَل فَكل وَتصدق ".