فوائد أبي الفرج الثقفي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
فوائد أبي الفرج الثقفي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَمَّاءَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّيَّانُ، شَيْخٌ وَرِعٌ ﵀، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ التَّاجِرُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا، فَقَالَ: «لا تَبْرَحَنَّ خَطِّي، فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلا تُكَلِّمْهُمْ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ». ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أَرَاهُ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْخَطِّ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ أَشْعَارُهُمْ، وَأَجْسَامُهُمْ لا أَرَى عَوْرَةً، وَلا أَرَى قِشْرًا، يَنْتَهُونَ إِلَيَّ لا يُجَاوِزُونَ الْخَطَّ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ , لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ وَأَنَا جَالِسٌ، فَقَالَ: «لَقَدْ آذَانَا هَؤُلاءِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ». ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِّي، فَتَوَسَّدَ فَخِذِي فَرَقَدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا هُوَ رَقَدَ نَفَخَ النَّوْمَ نَفْخًا، فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ كَأَنَّهُمُ الْجِمَالُ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيَاضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ، فَانْتَهَوْا، فَجَلَسَ طَائِفَةٌ، فَجَاءَ طَائِفَةٌ فَجَلَسُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَطَائِفَةٌ عِنْدَ رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ: مَا رَأَيْنَا عَبْدًا قَطُّ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيَّ ﷺ، إِنَّ عَيْنَيْهِ تَنَامَانِ، وَقَلْبُهُ يَقْظَانُ، اضْرِبُوا لَهُ مَثَلا، مَثَلُهُ مَثَلُ سَيِّدٍ بَنَى قَصْرًا، ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً وَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ، ثُمَّ ارْتَفَعُوا، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: «ما سَمِعْتَ الَّذِي قَالَ هَؤُلاءِ؟ وَهَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ؟». قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هُمُ الْمَلائِكَةُ، تَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا الرَّحْمَنُ بَنَى الْجَنَّةَ وَدَعَا عِبَادَهُ، فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ». هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ عَزِيزُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ , اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِهِ صَحَابِيَّانِ وَتَابِعِيَّانِ، فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ التَّمِيمِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْبَدْرِيُّ ﵁، مِنْ أَعْلامِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ، وَبَيْتِ الْمَالِ مِنْ قِبَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ الْعَدَوِيِّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النُّفَيْلِيِّ، وَابْتَنَى بِجَنْبِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ دَارًا، وَكَانَ يَسْكُنُ هُنَاكَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتُوُفِّيَ بِهَا وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵁، أَبُو عُثْمَانَ هَذَا ابْنُ عَمْرٍو الْبِكَالِيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحَابَةِ، عِدَادِ الشَّامِيِّينَ , وَقَالَ شَبَّابٌ الْعَصَفَوِيُّ: فِي ذِكْرِ الصَّحَابَةِ , وَمِنْ بَنِي بِكَالِ بْنِ دَعْمِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ، وَقَالَ البخاري: ثنا أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَإِذَا النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ , قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَفْقَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هَذَا عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ، وَأَصَابعِهُ ُمَقْطُوعَةٌ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: قُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ. وَقَالَ: عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عُثْمَانَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَبُو تَمِيمَةَ لَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ إِنَّمَا هُوَ الْبِكَالِيُّ، وَأَبُو تَمِيمَةَ هُوَ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ السَّلِّيُّ، مِنْ بَنِي سَلانَ، بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ، تَابِعِيٌّ سَمِعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، وَجُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَقِيُّ، وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سُكَيْنِ بْنِ وَذْمَةَ الدَّوْسِيِّ ﵃. وَجَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ، بَيَّاعُ الأَنْمَاطِ، ثِقَةٌ يَرْوِي عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ، يَرْوِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَلٍّ الْبَصْرِيِّ، أَسْلَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَدَّى إِلَيْهِ صَدَقَاتِهِ. وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: سَأَلَ شَيْخٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ: هَلْ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: نَعَمْ، وَأَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.