٢٧ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ الصُّوفِيُّ الْمَدِينِيُّ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عُبَّادِهَا، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُرْدِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي الأَسْلَمِيُّ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، عَنْ بَرِيرَةَ، ﵂، " أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَأَتَاهَا سَائِلٌ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا إِلا رَغِيفٌ وَاحِدٌ. فَقَالَتْ: يَا بَرِيرَةُ أَعْطِيهِ السَّائِلَ. فَتَثَاقَلْتُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ السَّائِلُ. فَقَالَتْ: يَا بَرِيرَةُ قُومِي فَأَعْطِيهِ. فَتَثَاقَلْتُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهَا: قُومِي فَأَعْطِيهِ. فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قَدْ عَزَمَتْ قُمْتُ فَأَعْطَيْتُهُ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا، وَأَفْطَرْنَا دَعَتْ بِمَاءٍ فَشَرِبَتْ، ثُمَّ وَضَعَتْ رَأْسَهَا فَغَفَتْ. فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَتْ: يَا بَرِيرَةُ انْظُرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: فَإِذَا إِنْسَانٌ يَحْمِلُ جَفْنَةٌ فِيهَا شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، وَفَوْقَهَا خُبْزٌ قَدْ مَلأَ الْجَفْنَةَ. قَالَتْ بَرِيرَةُ: فَمِنَ السُّرُورِ مَا دَرَيْتُ كَيْفَ رَفَعْتُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: كَيْفَ رَأَيْتِ هَذَا خَيْرٌ أَمْ رَغِيفُكِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: بَلْ هَذَا. فَقَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذَا مَعَ مَا ادَّخَرَ اللَّهُ لَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَتْ: وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي عَلَيْهِمُ الْهِلالُ، ثُمَّ الْهِلالُ، ثُمَّ الْهِلالُ، مَا يُوقِدُونَ فِيهِ نَارَ السِّرَاجِ وَلا غَيْرِهِ "