٩٧- يوسف بن موسى الكلبي المتكلم النحوي أبو الحجاج الضرير: كان من المشتغلين بعلم الكلام على مذهب الأشعرية ونظار أهل السنة، عارفاً بالنحو والأدب وله في ذلك تصانيف مشهورة، وسكن بلدنا مدةً وتردد بالأندلس والمغرب، وكان آخر المشتغلين بعلم الكلام بالمغرب. قرأت عليه أرجوزته الصغرى التي ألف في الاعتقادات وحدثني [بالكبرى] وبكتاب التجريد لأبي بكر المرادي [وأجازني أرجوزته الكبرى وجميع تواليفه ورواياته منها تآليف الفقيه أبي بكر المرادي] شيخه وعنه كان أكثر أخذه ومن ذلك كتاب فقه اللغة للثعالبي، أخبرني به عن المرادي عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عمر بن محمد التميمي القزديري عن أبي بكر محمد بن علي بن الحسن بن عبد البر التميمي عن أبي محمد إسماعيل بن محمد بن عبدوس النيسابوري عن أبي منصور الثعالبي؛ أنشدني، ﵀، قال: أنشدني أبو بكر المرادي لنفسه في الحجة على إثبات القدر: علمي بقبح المعاصي حين أركبها ... يقضي بأني محمولٌ على القدر لو كنت أملك نفسي أو أصدقها ... ما كنت أطرحها في لجة الغمر كلفت فعلاً ولم أقدر عليه ولم ... أكن لأفعل أفعالاً بلا قدر وكان في عدل ربي أن يعذبني ... فلم أشاركه في نفع ولا ضرر إن شاء نعمني أو شاء عذبني ... أو شاء صورني في أقبح الصور يا رب عفوك عن ذنبٍ قضيت به ... عدلاً علي فهب لي صفح مقتدر وكان وفاة المرادي بأزكي من بلاد الصحراء سنة تسع وثمانين وأربعمائة.