٥٦- الفقيه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الخشني المعروف بابن أبي جعفر: شيخ فقهاء وقته بشرق الأندلس وأحفظهم للمذهب مع المعرفة بالتفسير لكتاب الله والتفنن في المعارف والمشاركة في علوم، سمع أباه وأبا القاسم الطرابلسي وأبا الوليد الباجي وابن سعدون القروي وهشام بن وضاح، ولقي فقهاء طليطلة وقرطبة أبا المطرف ابن سلمة وأبا جعفر ابن رزق وأبا الحسن ابن حمدين وغيرهم؛ وحج فسمع بمكة من أبي عبد الله الطبري كتاب مسلم، وسمع من أبي عبد الله الحافظ. لقيته بسبتة عند صدوره من الحج وسمعت منه شيئاً ثم لقيته في رحلتي ببلده مرسية فقرأت عليه: وقرأت عليه كتاب الملخص لأبي الحسن القابسي وقد ذكرت سنده فيما تقدم. وسمعت عليه كتاب الشهاب للقضاعي عن الشيخ أبي الخيار مسعود بن خلف عن مؤلفه وقد ذكرنا أسانيدنا فيه. وحضرت عنده مجالسه في المناظرة في المدونة، وأجازني جميع رواياته. وكان أبوه أبو عبد الله مفتي موضعه مع ابنه وتوفي سنة أربع وتسعين بعد انصراف ابنه من الحج؛ وتوفي شيخنا ﵀، بمرسية سنة ست وعشرين وخمسمائة، مولده سنة سبع وأربعين وأربعمائة. حدثنا ﵀ بقراءتي عليه قال؛ حدثنا [أبو عبد الله الطبري قال؛ حدثنا أبو الحسين الفارسي حدثنا أبو أحمد بن عمرويه حدثنا] إبراهيم بن سفيان حدثنا مسلم بن الحجاج حدثنا يحيى بن يحيى التميمي حدثنا عبد الله بن يحيى ابن أبي كثير قال؛ سمعت أبي يقول: لا يستطاع العلم براحة الجسم.