٣٠١٦ - عن أبي طلحة: "أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ أمرَ يومَ بدرٍ بأربعةٍ وعشرينَ رجلًا من صَنَادِيدِ قريشٍ، فَقُذِفوا في طَوِيٍّ من أطواءِ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، [و] (٣) كانَ إذا ظهرَ على قومٍ أقامَ بالعَرْصَةِ ثلاثَ ليالٍ فلمَّا كانَ ببدرٍ اليومَ الثالثَ أمرَ براحِلَتِهِ فَشُدَّ عليها رَحْلُها ثم مَشَى، واتَّبَعَهُ أصحابُهُ، حتَّى قامَ على شفَةِ الرَّكيِّ، فجعلَ يُنَادِيهِم بأسمائهم وأسماءِ آبائهم: يَا فُلانَ بنَ فُلانٍ، ويا فُلَانَ بنَ فلانٍ، أَيَسرُّكم أنكم أطَعْتُم اللَّهَ ورسولَهُ؟ فإنَّا قد وَجَدْنَا ما وَعَدَنَا ربُّنَا حقًّا فهل وجدْتَم ما وَعَدَ ربُّكم حقًّا؟ فقالَ عمرُ: يَا رسولَ اللَّه ما تُكَلِّمُ مِن أجسادٍ لا أَرْوَاحَ لها؟ قال النَّبِيُّ ﷺ: والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (٤) بيدِه ما أنتُم بأسمَعَ لِمَا أقولُ منهم" (٥) وفي رواية: "ما أنتُمْ بأسمعَ منهم، ولكنْ لا يُجيبونَ" (١).