١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ شُعْبَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ سَعِيدٍ التَّغْلَبِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ صَالِحٍ الْمُقْرِئِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ قَدِ اصْطَادُوا ظَبْيَةً فَشَدُّوهَا إِلَى عَمُودِ الْخِبَاءِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَلَّفْتُ خَلْفِي خِشْفَيْنِ ، فَاسْتَأْذِنْ لِي أَذْهَبْ أُرْضِعُهُمَا وَأَعُودُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَيْنَ أَصْحَابُ هَذِهِ. فَقَالَ الْقَوْمُ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «خَلُّوا عَنْهَا حَتَّى تَأْتِيَ خِشْفَيْهَا فَتُرْضِعَهُمَا ثُمَّ تَأْتِيَ إِلَيْكُمْ» . قَالُوا: وَمَنْ لَنَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا» . فَأَطْلَقُوهَا فَذَهَبَتْ فَأَرْضَعَتْ خِشْفَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ، فَأَوْثَقُوهَا فَمَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا أَبْصَرَهَا، قَالَ: «أَيْنَ أَصْحَابُ هَذِهِ؟» . قَالُوا: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تَبِيعُوهَا؟» قَالُوا: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَخَلُّوا عَنْهَا» . فَأَطْلَقُوهَا فَذَهَبَتْ.