٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ شُعْبَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلامٌ مَوْلَى حَفْصٍ أَبِي الْقَاسِمِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عَلَى شَرَابٍ لَنَا عَلَى رَمْلَةٍ، وَنَحْنُ ثَلاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، عِنْدَنَا بَاطِيَةٌ لَنَا، وَنَحْنُ نَشْرَبُ الْخَمْرَ حَلالا، وَقُمْتُ حَتَّى آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] إِلى آخِرِ الآيَةِ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] قَالَ: فَجِئْتُ أَصْحَابِي فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: مُنْتَهُونَ قَالَ: وَبَعْضُ الْقَوْمِ شَرْبَتُهُ فِي يَدِهِ قَدْ شَرِبَ بَعْضَهَا، وَقَالَ: وَمَجَّ بَاقِيَهُ فِي الإِنَاءِ، وَقَالَ: بِالإِنَاءِ تَحْتَ شَفَتِهِ الْعُلْيَا، كَمَا يَفْعَلُ الْحَجَّامُ، ثُمَّ صَبُّوا مَا فِي بَاطِيَتِهِمْ، وَقَالُوا: انْتَهَيْنَا يَا رَبَّنَا انْتَهَيْنَا يَا رَبَّنَا