٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ الْإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيْرِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يُزِيدُهُمْ حِرْصًا عَلَى الْإِسْلَامِ أَنْ يَرَوْا عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا مِنَ الدُّنْيَا انْظُرِ الْحُلَّةَ الَّتِي أَهْدَاهَا لَكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَالْبَسْهَا فَلْيَرَكَ الْيَوْمَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ عَلَيْكَ زِيًّا حَسَنًا، قَالَ: أَفْعَلُ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانِ لِي عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبَدًا وَلَقَدْ ضَرَبَ لِي رَبِّي ﷿ لَكُمَا مَثَلًا، لَقَدْ ضَرَبَ مَثَلَكُمَا فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَأَمَّا ابْنُ الْخَطَّابِ فَمَثَلُهُ فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُدَمِّرْ أُمَّةً قَطُّ إِلَّا بِجِبْرِيلَ، وَمَثَلُهُ فِي الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] وَمَثَلُ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ مِيكَائِيلَ إِذْ يَسْتَغْفِرُ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَمَثَلُهُ فِي الْأَنْبِياءِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وَلَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانِ لِي عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ أَبَدًا وَلَكِنْ شَأْنُكُمَا فِي الْمَشُورَةِ شَيْءٌ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ "