٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ وَرْدَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ , وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ ﵇ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵇ , يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ , أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ , قَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخَ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا , فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ , قُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ , قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ , قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لِتَقْلَعِنَّ الثِّيَابَ , فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا , فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ , فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا تَعْجَلْ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفَسِهَا وَكَانَ مَنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ , وَلَمْ يَكُنْ لِي فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا وَلا ارْتِدَادًا وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ» . قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ , قَالَ: " إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ , فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "