٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الشَّافِعِي، نَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ابْن فِرَاسٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَنِ أبي الطُّفَيْل، قَالَ: سَمِعت عبد الله ابْن مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: ثُكْلا. أَنَشْقَى وَنَسْعَدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَعْمَلَ؟ قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَب من ذَلِك: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُولُ: " إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَيْهَا الْمَلَكُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ؟ أَشَقِيٌّ، أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ: وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أذكر أم أثنى؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ. قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رب: أَجله رزقه، عمله ومصيبته؟ قَالَ: قَدْ قَضَى اللَّهُ ﷿ فِيهِ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ. حَتَّى يَكْتُبُ كُلَّ شَيْء هُوَ لَاق إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". وَفِي رِوَايَةٍ: " فَيَقْضِي اللَّهُ ﷿ فِيهِ مَا شَاءَ. وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ يَقُولُ سَوِيٌّ أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ فَيَخْلُقُهُ اللَّهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ ".