٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عبد الْرَّحْمَان بن عمر بن مُحَمَّد بن سعيد المالكي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عمرو عثمان بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هارون بن وردان السمرقندي، قال: حَدَّثَنَا أبو عبد المؤمن أَحْمَد بن شيبان الرملي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرٍوبن دينار، عن الْحَسَن بْنُ مُحَمَّد، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وهو كاتب علي، ﵇، قال: سمعت عَلِيًّا، ﵇، يقول: بَعَثَنِي الْنَّبِي ﷺ، أَنَا وَالزُّبَيْرُ وَالْمِقْدَادُ , قَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا , فَانْطَلَقْنَا تعادى بنا خيلنا حَتَّى انتهينا إلى الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. قالت: ما معي كتاب. قلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنقلعن الثياب. فأخرجته من عقاصها، فأتينا به الْنَّبِي ﷺ، فإذا فيه: [٢١٩/أ] من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر الْنَّبِي ﷺ، فقال: رسول الله ﷺ: يا حاطب، ما هذا؟ قال يا رسول الله: لا تعجل إني كنت امرءا ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وَكَانَ مَنْ كان مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ، ولم تكن لي فيهم قرابة، فَأَحْبَبْتُ أن أتخذ فيهم يدًا إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا، وَلاَ ارْتِدَادًا، وَلاَ رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنه قَدْ صَدَقَكُمْ، قَالَ عُمَرُ، ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ، تعالى، اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.