٤٠٧- أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عبد الْرَّحْمَان بن عمر بن مُحَمَّد بن سعيد بن النحاس قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: حَدَّثَنَا أبو الطاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو المديني، قال: حَدَّثَنَا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن أنس [٩٤/ب] بن مالك، أخبره أن رسول الله ﷺ خرج حين زاغت الشمس فصلى بهم صلاة الظهر، فلما فرغ قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن قبلها أمورًا عِظامًا، ثم قال: «من أحبَّ أن يسألني عن شيء فليسألني عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به مادمتُ في مقامي هذا» . قال أنس بن مالك: وأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ، وأكثر رسول الله ﷺ من أن يقول: «سلوني» ، فقام عبد الله بن حذافة، فقال: من أبي يا رسول الله؟! ، قال: «أبوك حذافة» ، فلما أكثر رسول الله ﷺ من أن يقول: «سلوني» ، برك عمر بن الخطاب على ركبتيه، فقال: يا رسول الله! رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمُحَمَّد ﷺ رسولاً، قال: فسكت رسول الله ﷺ حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ: «والذي نفس مُحَمَّد بيده! لقد عُرضت عليَّ الجنة والنار آنفًا في عُرْضِ هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر» . قال ابن شهاب: فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قالت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله بن حذافة: ما سمعت بابن قط أعق منك، أمنت أن تكون أمك قد قارفت بعض ما كان تقارف نساء أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس. قال عبد الله بن حذافة: والله لو ألحقني بعبدٍ أسودٍ للحقته.